قلق المسرح العربي

بدعم من وزارة الثقافة المغربية

منشورات دار ما بعد الحداثة المغرب فاس 2004

===============================

استهلال

 

طرح المسرح العربي -والمغربي ضمنه- منذ نشوئه عددا كبيرا من الإشكاليات التي استبدت بالتفكير النقدي حوله، وكان ذلك بالخصوص منذ أواسط القرن العشرين حين ترسخت الممارسة المسرحية في البلدان العربية بسبب ما حققته من تراكمات من جهة، وبفضل ارتباطها بحركات تحرر العالم العربي من الاستعمار حيث لعب المسرح دورا هاما في تعبئة الشعوب العربية ودفعها دفعا إلى المطالبة بالاستقلال والتحرر من حملات الاستعمار الغاشم. وفي السياق ذاته، بدأ المسرح العربي يبحث عن آفاق جمالية جديدة لممارسته داخل عملية انفتاح كبرى على المسرح الغربي وعلى اتجاهاته التجريبية الأكثر تمردا وطليعية.

هكذا طرح النقد المسرحي عددا من القضايا من مثل قضية حضور المسرح في الثقافة العربية القديمة، وقضية التجريب في المسرح، وقضية الجمهور المسرحي، بل إن المسرح نفسه لم يبق بعيدا عن هذا التفكير المعلن في الظاهرة المسرحية فظهر نوع المرتجلة بكثرة، وهو نوع من المسرحيات تفكر في المسرح وفي قضاياه الجمالية والفكرية والمهنية، وقد تميز في هذا النوع من بين من تميزوا فيه المسرحي المغربي المرحوم محمد الكغاط.

وفي هذا الكتاب نستأنف الحديث عن قضايا المسرح العربي وعن إشكالياته الأساسية محاولين التفكير فيها مجددا بوعي نقدي جديد في ضوء ما وصلت إليه الممارسة المسرحية الحديثة سواء في العالم الغربي أو في العالم العربي، غايتنا في ذلك محاصرة تطور المسرح العربي الراهن والتفكير في القضايا التي تستبد بفكر وممارسة رجاله إسهاما في البحث عن مسرح عربي أبهى وأجمل.

 

د. سعيد الناجي

فاس، نونبر 2003

 

 

المحتويات

 

استهلال

قلـق المسـرح العربي

      قلق الانتماء

      قلق اللغة

      قلق التجريب

      بنك القلق لتوفيق الحكيم

نحو دراماتورجيا جديدة

تقديم

  مسار التلقي في المسرح

الدراماتورجيا ووظيفة التلقي

مسار الإخراج المسرحي

الممثل متلقيا

البداية النقدية للمسرح العربي

يوسف إدريس وإشكالية البحث عن هوية المسرح العربي

البحث  عن الغائب

مأساة المسرح العربي

قلق المسرح المغربي

قلق البداية

المسرح والهوى

ركوب الحصان الخشبي

قلق التنظير في المسرح المغربي

 

الصفحة الرئيسية